رحيل المجاهد والسياسي الجزائري بشير بومعزة

كتبهاسعيد الجطلاوي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 04:15 ص

رحيل المجاهد والسياسي الجزائري بشير بومعزة

 

توفي، أمس، في مدينة لوزان السويسرية، المجاهد الجزائري بشير بومعزة عن عمر يناهز الثانية وثمانين عاما، بعد مرض عضال لازمه مدة سنتين.

ولد بومعزة في مدينة خراطة يوم 26 نوفمبر عام .1927 ناضل مبكرا في حزب الشعب الجزائري، وشارك في أحداث 8 ماي 1945، وسجن عقب هذه الأحداث المأسوية، بعد أن أنشأ ”لجنة مساعدة ضحايا القمع”. حسب تقرير لصحيفة (الخبر) الجزائرية السبت.

كان بومعزة من المقربين من مصالي الحاج، فرافقه عام 1951 خلال إحدى رحلاته إلى مدينة بوردو الفرنسية. ورغم قربه من مصالي إلا أنه فضل الالتحاق بجبهة التحرير الوطني منذ تأسيسها، ورفض أن يكون طرفا في الصراع بين المصاليين والمركزيين.

ألقت السلطات الاستعمارية القبض عليه يوم 2 نوفمبر 1954 بخراطة، فوضع تحت الإقامة الجبرية إلى غاية سنة 1956، فالتحق بعدها بفرنسا، وأنشأ لجان مساندة المساجين السياسيين، حيث ألقي عليه القبض مجددا، يوم 13 ديسمبر 1958، فنقل إلى سجن ”فران”، الذي فرّ منه يوم 21 أكتوبر 1961، بطريقة ذكية وعجيبة، أثارت اهتمام وسائل الإعلام الفرنسية آنذاك.

وفي يونيو 1959، قدم شهادته حول التعذيب الذي تعرض له في سجن ”فران”، فنشرت في كتاب صدر بعنوان ”التعفن”. وأحدث الكتاب ضجة كبيرة في أوساط المثقفين الفرنسيين المناهضين للاستعمار.

بعد فراره من السجن، توجه بومعزة إلى ألمانيا، وأصبح عضوا فاعلا في فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا
.

شغل بومعزة عقب الاستقلال عدة مناصب وزارية في حكومة أحمد بن بلة، منها وزير العمل، ثم وزير الاقتصاد الوطني.

عيّنه الرئيس بن بلة على رأس اللجنة المكلفة بالنقاشات خلال المؤتمر الثالث لحزب جبهة التحرير الوطني، فعيّن بعدها عضوا في اللجنة المركزية للحزب وفي المكتب السياسي.
 
وفي يوم 2 ديسمبر 1964 عيّن في منصب وزير الصناعة والطاقة. برزت خلافات بينه وبين الرئيس بن بلة، بخصوص طبيعة الحكم، فالتحق بالرئيس هواري بومدين عقب انقلاب 19 جوان 1965، فأصبح وزيرا للإعلام، إلى غاية أكتوبر 1966، حيث انتقل لمعارضة نظام الرئيس بومدين، فاختار حياة المنفى.
 
حاول التقرب من جبهة القوى الاشتراكية، لإنشاء قطب معارض للرئيس بومدين، لكن الاتصالات بينه وبين حسين آيت أحمد لم تفض إلى أية نتيجة، فأنشأ ”التجمع الوحدوي للثوار”، وهو حركة معارضة.

وهنا بدأت حياة جديدة في مسار المناضل بشير بومعزة، الذي استقر في سويسرا، وأنشأ دارا للنشر، وكان على صلة بعدد من الشخصيات العربية والعالمية المناهضة للاستعمار والإمبريالية، فساند الشعب الفلسطيني في نضاله، وكذلك حركات التحرر في إفريقيا، وكان من أصدقاء الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ووديع حداد ومحمد بودية.

عاد إلى الجزائر بعد وفاة بومدين في ديسمبر .1978 وكان من أهم الشخصيات السياسية المقربة من الرئيس الشاذلي بن جديد، فعاد إلى حزب جبهة التحرير الوطني.

وأشرف بومعزة على رئاسة جمعية ماي 1945 بعد تأسيسها رسميا يوم 6 مايو 1990 بمدينة خراطة. ثم عيّنه الرئيس اليمين زروال في 5 يناير  1998 رئيسا لمجلس الأمة، إلى غاية استقالته سنة .1999

وظل بومعزة مهتما بالقضايا العربية وكان صاحب توجه عربي يعمل من أجل انفتاح الجزائر على الوطن العربي. سبق أن نشر كتابا باللغة الفرنسية عنوانه ”لا للأمير ولا لآية الله” سنة .1984

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار سويسرا, أخبار عربيـــه, الأخبـــار, من الانترنت, من الصحافه | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 
 

 

تحميل