تطفات من فوائد الإمام ابن القيم

كتبهاسعيد الجطلاوي ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 15:39 م

تطفات من فوائد الإمام ابن القيم

بين الحين والحين أعود لفوائد ابن القيم الجوزية لتنهض بالهمة والعزيمة اخترت لكم فى هذه التدوينة بعض من هذه الفوائد :

من فقد أنسه بين الناس ووجده في الوحدة فهو صادق ضعيف ومن وجده بين الناس ووجده في الخلوة فهو معلول.

ومن فقده بين الناس وفي الخلوة فهو ميت مطرود ومن وجده في الخلوة وفي الناس فهو المحب الصادق القوي في حاله.

ومن كان فتحه في الخلوة لم يكن مزيده إلا منها ومن كان فتحه بين الناس ونصحهم وإرشادهم كان مزيده معهم ومن كان فتحه في وقوفه مع مراد الله حيث أقامه وفي أي شيء استعمله كان مزيده في خلوته ومع الناس


 

 فأشرف الأحوال ان لا تختار لنفسك حالة سوى ما يختاره لك ويقيمك فيه فكن مع مراده منك ولا تكن مع مرادك منه.

 

ويقول فى أخرى بديعة حقا:

يا مخنث العزم أقل ما في البرقعة البيذق, فلما نهض تفرزن

أى يضرب مثلا بلعبة الشطرنج فأقل ما فيها هو العسكرى باللهجة المصرية (البيذق) ولكن إذا تحرك ووصل لآخر الرقعة تفرزن أى أصبح (وزيرا)

 

وفائدة أخرى :

 

لما عرف الموفقون قدر الحياة الدنيا وقلة المقام فيها أماتوا فيها الهوى طلبا لحياة الأبد ولما استيقظوا من نوم الغفلة استرجعوا بالجد ما انتهبه العدو منهم في زمن البطالة فلما طالت عليهم الطريق تلمحوا المقصد فقرب عليهم البعيد وكلما أمرت لهم الحياة حلى لهم تذكر :هذا يومكم الذي كنتم توعدون

وفى أخرى:

لما رأى المتيقظون سطوة الدنيا بأهلها وخداع الأمل لأربابه وتملك الشيطان قياد النفوس ورأوا الدولة للنفس الأمارة لجأوا الى حصن التضرّع والالتجاء كما يأوي العبد المذعور الى حرم سيده.

 

ما أخذ العبد ما حرم عليه إلا من جهتين: احداهما: سوء ظنه بربه وأنه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيرا منه حلال والثانية: أن يكون عالما بذلك وأن من ترك لله شيئا أعاضه خيرا منه (أعطاه خيرا منه) لكن تغلب شهوته صبره وهواه عقله  فالأول من ضعف علمه والثاني من ضعف عقله وبصيرته

 

 

وفى أخرى على قصرها ولكن بديعة المعنى :

 

وقع ثعلبان في شبكة فقال أحدهم للآخر: أين الملتقى بعد هذا؟ فقال: بعد يومين في الدباغة.

فهذا هو عاقبة الوقوع فى الشهوات

تالله ما كانت الأيام إلا مناما فاستيقظوا وقد حصلوا على الظفر.

ما مضى من الدنيا أحلام وما بقي منها أماني والوقت ضائع بينهما.

وأختم بهذه الفائدة والتى توضح حاجة العبد وافتقاره لله عز وجل:

كيف يسلم من له زوجة لا ترحمه وولد لا يعذره وجار لا يأمنه وصاحب لا ينصحه وشريك لا ينصفه وعدو لا ينام عن معاداته ونفس أمارة بالسوء ودنيا متزيّنة وهوى مرد وشهوة غالبة له وغضب قاهر, وشيطان مزين وضعف مستول عليه فان تولاه الله وجذبه اليه انقهرت له هذه كلها وان تخلى عنه ووكله الى نفسه اجتمعت عليه فكانت الهلكة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أجتــمــاعيــات, أخبار المسلمين, أدبيـــات, الأخبـــار, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 
 

 

تحميل