تطفات من فوائد الإمام ابن القيم

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أجتــمــاعيــات, أخبار المسلمين, أدبيـــات, الأخبـــار, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

تطفات من فوائد الإمام ابن القيم

بين الحين والحين أعود لفوائد ابن القيم الجوزية لتنهض بالهمة والعزيمة اخترت لكم فى هذه التدوينة بعض من هذه الفوائد :

من فقد أنسه بين الناس ووجده في الوحدة فهو صادق ضعيف ومن وجده بين الناس ووجده في الخلوة فهو معلول.

ومن فقده بين الناس وفي الخلوة فهو ميت مطرود ومن وجده في الخلوة وفي الناس فهو المحب الصادق القوي في حاله.

ومن كان فتحه في الخلوة لم يكن مزيده إلا منها ومن كان فتحه بين الناس ونصحهم وإرشادهم كان مزيده معهم ومن كان فتحه في وقوفه مع مراد الله حيث أقامه وفي أي شيء استعمله كان مزيده في خلوته ومع الناس


 

 فأشرف الأحوال ان لا تختار لنفسك حالة سوى ما يختاره لك ويقيمك فيه فكن مع مراده منك ولا تكن مع مرادك منه.

 

ويقول فى أخرى بديعة حقا:

يا مخنث العزم أقل ما في البرقعة البيذق, فلما نهض تفرزن

أى يضرب مثلا بلعبة الشطرنج فأقل ما فيها هو العسكرى باللهجة المصرية (البيذق) ولكن إذا تحرك ووصل لآخر الرقعة تفرزن أى أصبح (وزيرا)

 

وفائدة أخرى :

 

لما عرف الموفقون قدر الحياة الدنيا وقلة المقام فيها أماتوا فيها الهوى طلبا لحياة الأبد ولما استيقظوا من نوم الغفلة استرجعوا بالجد ما انتهبه العدو منهم في زمن البطالة فلما طالت عليهم الطريق تلمحوا المقصد فقرب عليهم البعيد وكلما أمرت لهم الحياة حلى لهم تذكر :

المزيد


استخدام تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ القرارات

نوفمبر 6th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, أدبيـــات, الأخبـــار, تراث أخواني, تـــاريــــخ, علــوم وتكنولــوجيـــا

استخدام تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ القرارات

نواصل معا البرنامج التدريبى حول حل المشكلات وطرق اتخاذ القرار واليوم نتحدث عن استخدام تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ القرارات

 

إذا كان جوهر أداء العمل الإداري في نهاية الأمر هو اتخاذ قرار ، فإنه من المفروض أن يكون القرار بمثابة أفضل الخيارات المطروحة أو أحسن البدائل الممكنة وذلك بعد إجراء الدراسات الفنية للنتائج المترتبة لكل بديل أو اختيار من البدائل المتاحة ، وباعتبار أن فاعلية القرار تمثل اختيار هذا القرار دون غيره فإن ذلك لا يتم إلا من خلال نظام معلومات قائم علي استخدام تقنيات وأنظمة قادرة علي المعاونة والمساندة في إنجاز العملية الإدارية ، لذلك يمكن القول أن اتخاذ القرارات النهائية وجب أن يتم داخل منظومة من المعلومات الدقيقة والمتكاملة ذات الجودة والمنفعة والثقة بما تحسن من جودة المواصفات المحددة لكفاءة القرار.


هذا وكما ذكرنا لا يتم إلا من نظام معلومات في الجهاز الإداري في المؤسسات والمنظمات ومن المعروف أن الاهتمام بإعداد تلك الأنظمة لدي متخذي القرارات الاستراتيجية أو التخطيطية أو التنفيذية للمتابعة والمراقبة طبقاً للمستويات الإدارية وبناء علي كم ونوع المعلومات المطلوبة والمناسبة بما يضمن القضاء علي ظاهرة عدم التأكد والإقلال من المخاطرة غير المحسوبة ، وهذا بلا شك يساعد علي تحقيق إنجاز الأهداف وتوفير الموارد وترشيد لها بما يحقق أكبر منفعة بأقل تكلفة.

أن المعلومات ذات أهمية كبيرة للمدير لممارسته لوظائفه أن هذه الأهمية مع وجود قصور في مشروعات الأعمال يجعل هناك شكوى دائمة من المديرين من ندرة المعلومات وتأخر وقت الحاجة إليها ، وعدم دقتها في أغلب الأحوال أو عدم ملاءمتها للأغراض المحددة .

وهذه الشكوى فيها جانب كبير من الصحة نظرا لأنه يكفي لأغراض تحليل نظام البيع أو الإنتاج أو وضع الخطة العامة للمنشأة تسجيل البيانات المالية الخاصة بالبيع والإنتاج والمشتريات.

أن هذه الظاهرة تدفعنا إلي أن قيمة المعلومات ليست في وجودها فقط بل في وسيلة الحصول عليها وتوفيرها طبقاً للأغراض التي يحددها متخذي القرار في المشروع  وأن تكون المعلومات واضحة ودقيقة ومناسبة بما يعاون في تحقيق أكبر استفادة ممكنة ولعل هذه الحقيقة هي التي تؤكد أهمية وجود نظام متطور للمعلومات لأغراض التخطيط والرقابة يتجاوز في تصميمه أنظمة المعلومات التقليدية .

لذلك ي

المزيد


شيخوخة العقل أم جمود الفكر!

نوفمبر 6th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أجتــمــاعيــات, أدبيـــات, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت

شيخوخة العقل أم جمود الفكر!

06/11/2009

 

الشيخ الطاهر الفيتوري

كلنا يجزم بأن أمتنا لا تعاني فقرا في ما تمتلكه من أسس تربوية، ومبادئ وقيم جاء بها ديننا الحنيف. ففي هذا الكم الهائل ما يكفي لصناعة (السوبر مان المسلم) الشخصية الإسلامية عالية الجودة. 

ولكن تكمن المشكلة في كيفية تفعيل هذه المبادئ والقيم حتى نرى لها أثرا في واقعنا! حيث إن الحال التي عليها المسلمون اليوم لا تسر الخاطر، ولا تسري عن القلب المحزون بسبب هذا التخلف والتدهور في الأخلاق والقيم وغياب الرقابة الذاتية (الوازع الديني)، عدا تقهقرنا في الاقتصاد والصناعة والتجارة وسوء حالنا في التعليم والصحة..إلخ. 

ولذا كان وجود المجددين والمصلحين هاما لبعث تلك المعاني، ولنفخ الروح فيها، ولإيقاظ الأمة من بعد سبات.
ليجددوا معاني الدين والإيمان في قلوب الناس، وليستحثوا همم أبنائها ليقوموا بمهمتهم تجاه الأمة؛ فيبدعوا في قيادة الدنيا، وليمسكوا دفة صناعة الحياة بسواعدهم الفتية القوية، ليتبوؤا أعلى المراتب، ولينالوا أسمى الغايات.  

فلماذا غاب تأثير الفكر الإسلا

المزيد


فن التعامل مع الطلاب

نوفمبر 5th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أدبيـــات, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

فن التعامل مع الطلاب
 
 
تمر التربية بأزمات خطيرة وتحديات صعبة لا تخفى عليكم ، فواقع العصر الذي نعيشه وما طرأ على المجتمع من تغيّرات اجتماعية واقتصادية وإعلامية وثقافية ……؛ أثّـر سلباً على التربية والتعليم، فساهم في ظهور سلوكيات ممقوتة عند بعض الطلاب خاصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية ، ومما زاد في ذلك تخلي بعض الأسر عن دورها التربوي….
 
00000000000000000000000000000000000taleem.gifوالقضية التي سأطرحها بين يديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين بالتربية إنها: ( فن التعامل مع الطلاب ). فهي من أهم المهارات التي يجب على المعلم إجادتها وإتقانها . وفي هذه النشرة التربوية سينصب حديثنا على ثلاث قواعد رئيسة .
 
القاعدة الأولى : مفاهيم خاطئة للشخصية .
 
يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفقٍ وشفقةٍ ورحمة ٍ وإحسانٍ ، وأن النزول إلى مستواهم ضعفٌ في الشخصية. ويرى البعض أن قوة الشخصية ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية . ويزداد الأمر سوءاً عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينهم وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية. كما أفرط بعض المعلمين في تعاملهم مع الطلاب بترك الحبل على غاربه متنكبين وفارين من المسئولية الملقاة على عاتقهم متحججين بذرائع هشة وأوهام خاطئة .
 
ولو تساءلنا لماذا يملك هذا المعلم حب الطلاب واحترامهم داخل وخارج المدرسة ؟ بينما نجد المعلم الآخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم !! إذاً لابد من وجود خلل !!
 
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد ، فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر. قال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر } آل عمران /159. وانظر أخي المعلم إلى رفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد ، وحلمه على الشاب الذي استأذنه في فعل فاحشة الزنا ، فهما خير دليل على نظرته التربوية الصائبة . ولا غرابة في ذلك ، وهو القائل : " إن الرفق ما يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه " رواه مسلم .
 
القاعدة الثانية : مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب .
 
لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب لابد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً نفسياً وعلمياً وتربوياً . وأهم هذه المؤهلات "القدوة الحسنة " فعلى المعلم أن يتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة و

المزيد


كيف ننمى الهمّ والانشغال بالدعوة?

نوفمبر 4th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أدبيـــات, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

كيف ننمى الهمّ والانشغال بالدعوة?

قد يسأل البعض هل الهم والانشغال بالدعوة شىء يكتسب ؟؟ أقول نعم فالدعاة الذين نشهدهم فى همة وانشغال بالدعوة لم يولدوا هكذا والأمر يمكن أن يكتسب ولكن كيف ؟؟


كأى مهارة أو حتى شعور إيمانى لكى يكتسب لابد من اتباع ثلاثة خطوات

جانب معرفى

جانب وجدانى

جانب مهارى

جانب معرفى المقصود به المعلومات النظرية الكافية لكى تثير الوجدان والانفعال نحو العادة التى نريد إكسابها الأفراد ويجب أن يبتعها جانب مهارى وعملى والآن لنبدأ بالجانب المعرفى فى أمر كيف نكتسب الهم والانشغال بالدعوة

 

 تعريف الدعوة :-

 

أ – الدعوة لغة : تأتى الدعوة بمعنى النداء أو الطلب  تقول دعوت فلاناً أي ناديته وقد تتعدى بحرف الجر " إلى " فيزداد بها الحث على فعل شيء  تقول : دعاه إلى شيء أي : حثه على قصده  ودعاه إلى الدين : أى حثه على اعتقاده 0

ب – واصطلاحاً : قد تعنى الدعوة الرسالة ، فنقول : دعوة نوح بمعنى رسالة نوح ، ودعوة موسى بمعنى رسالة موسى ، ودعوة محمد بمعنى رسالة محمد وقد تعنى الرسالة الأخيرة  الإسلام : إن الدين عند الله الإسلام  آل عمران 19 فنقول دعوة الله أو نقول دعوة الإسلام أو نقول دعوة محمد .

ج – ويقول الإمام ابن تيميه رحمه الله " الدعوة إلى الله هى الدعوة إلى الإيمان به ، وبما جاءت به رسله بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا " مجموع الفتاوى 15/175عن كتاب عدة الداعية

ويعرفها الدكتور محمد السيد الوكيل فيقول "الدعوة إلى الله هى جمع الناس على الخير ودلالتهم على الرشد ، بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، قال تعالى :  ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون .  آل عمران 104

 

2- إلى أي شيءٍ ندعو :

الدعوة إلى الله كما يقول ابن تيمية " تتضمن الأمر بكل ما أمر الله به والنهى عن كل ما مانهى عنه وهذا هو الأمر بكل معروف والنهى عن كل منكر ." [ كتاب عدة الداعية ]

والرسول قام بهذه الدعوة ، فإنه أمر الخلق بكل ما أمر الله به ونهاهم عن ما نهى الله عنه ، أمر بكل معروف ونهى عن كل منكر ، قال تعالى : ورحمتى وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة ، والذين هم بآياتنا يؤمنون  الذين يتبعون النبى الأمى الذى يجدونه مكتوباً عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر  ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث.  الأعراف 156- 157 ( عدة الداعية )


 فنحن ابتداءً ندعو الناس إلى دين الله  ودين الله الإسلام  ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين 

الإسلام بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى  إسلام الوجه لله فى صغير الأمر وكبيره ، الإسلام بشموله وعمومه بدينه ودولته بعقيدته وشريعته بنظامه وأخلاقه بقيادته وريادته ، بجهاده وعبادته  بدنياه وآخرته  بكل ما أنزل على سيدنا محمد  من فعل المأمور وترك المحظور ، والصبر على المقدور  مقتفين أثره  متبعين خطاه سائرين على نهجه متبعين لا مبتدعين ، مخبتين لله متميزين برسالته  محققين لقوله تعالى :

فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهوائهم ، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم  الله ربنا وربكم  لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ، لا حجة بيننا وبينكم  الله يجمع بيننا وإليه المصير

( ففهمنا لدعوتنا التى ندعو الناس إليها ، هى أن الإسلام ينتظم الحياة جميعاً ، ويفتى فى كل شأن من شئونها ، ويضع لها نظاماً محكماً دقيقاً ، ولا يقف مكتوف الأيدى أمام المشكلات الحيوية والنظم التى لابد منها لإصلاح الناس ، فهو ليس مقصوراً على ضروب من العبادات أو أوضاع من الروحانيات كما فهم بعض الناس ، لكننا نفهمه على أنه ينتظم شئون الدنيا والآخرة . فمهمتنا إرشاد الإنسانية كلها إلى نظم الإسلام الصالحة وتعاليمه التى لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس . ) الدعوة قواعد وأصول أ/ جمعة أمين .

والدعوة يتوجه بها الدعاة إلى الناس كافة فى كل زمان ومكان على أن يقدم لكل صنف من المدعوين ما يناسبه : ( من كتاب عدة الداعية )

1- فإن كان المدعو غير مؤمن بالله وغير متبع لدين الإسلام ، فإن المناسب له أن يدعى إلى الدخول فى دين الإسلام أولاً ابتداءً .

2- وإن كان المدعو مؤمناً غير ملتزم بما يطالب به الإيمان دون الإسلام ، فإن المناسب له أن يدعى إلى الالتزام بالإسلام عباداته ومعاملاته وأخلاقه .

3- وإن كان المدعو مسلماً ، ولكنه يقارف بعض المعاصى ، فإن المناسب له أن يدعى إلى الدخو

المزيد


صناعة المعروف

نوفمبر 3rd, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أجتــمــاعيــات, أدبيـــات, من الانترنت, من الصحافه

 

سلسلة أساسيات وقواعد للحياة (8)

صناعة المعروف

 

سعد عامر

 

المنارة – 31-10-2009

 

ان متعة الأخذ يشترك فيها غالبية البشر ، ولكن متعة العطاء لايعرفها سوى العظماء وأصحاب الأخلاق الرفيعة ، ولذلك  فان اول المستفيديين من اسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الاسعاد ، يجنون ثمراته عاجلا في نفوسهم ، وأخلاقهم ، وضمائرهم ، فيجدون الانشراح والانبساط والهدوء والسكينة .

في احد ى المستشفيات كان هناك مريضان كبيران في السن قي غرقة واحدة ، كلاهما يشكو من مرض عضال ، وكان أحدهما مسموحا له بالجلوس قي سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ، ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة بالغرفة ، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت . كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر، ولان كلا منهما كان مستلقيا على ظهره ناظرا إلى السقف. تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء ، وفي كل يوم بعد العصر ، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في النافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي ، وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة بالخارج وهو يقص عليه القصص المتنوعة والشيقة ، وفيما يقوم الاول بعملية الوصف هذه  ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المسنشفى ، ومرت الايام وكل منهما سعيد بصاحبه ، وفي أحد الايام جاءت الممرضة صباحا لخدمتهما كعادتها ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ، ولم يعلم الآخر بوفاته الا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لأخراجه من الغرفة ، فحزن على صاحبه اشد الحزن ، وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة ان تنقل سريره الى جانب النافذة ، فاجابت طلبه . ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر قصص صاحبه تألم لفقده ، وقرر أن يتحامل على نفسه ليرى العالم الخارجي من النافذة فكانت المفاجأة !! . لم ير أمامه الا جدارا من جدران المستشفى ، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية !. نادى الممرضة وسألها ان كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فأجابت انها هي !! فسألته عن سبب تعجبه ، فقص عليها ماحدث ، فكان تعجب الممرضة أكبر ، اذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى هذا الجدار الأصم ! ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لاتصاب باليأس فتتمنى الموت ،

يقول برناردشو الفيلسوف الايرلندي : ان المتعة الحقيقية في الحياة تأتي بأن تجعل قوتك الذاتية في خدمة الأخرين ، بدلا من ان تتحول الى كيان اناني يجأر بالشكوى من ان العالم لايكرس نفسه لاسعاده .

 

فاذا ط

المزيد


تجميع دورات القراءة السريعة على موقع اليوتيوب

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, أدبيـــات, الأخبـــار, من الانترنت, من الصحافه

تجميع دورات القراءة السريعة على موقع اليوتيوب

المزيد


القناعة بالدعوة

نوفمبر 1st, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أدبيـــات, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

 
القناعة بالدعوة

 
 
 

في كثير من مجالسنا نجد من يوقظ في نفوسنا " الحماس الدعوي " ويشعل فتيل الهمة وبعد ذلك ننطلق لممارسة بعض الأنشطة الدعوية، وما هي إلا أيام إلا وتنطفئ شمعة الحماس، ويضعف داعي الهمة، وهكذا نحتاج لمن يعظنا مرة أخرى لننطلق مرة أخرى

.

إن الأمة تنتظر أي مشاركة مني ومنك على سبيل الدوام

المزيد


أسرارك ..لمن تحكيها؟؟

أكتوبر 31st, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, أدبيـــات, الأخبـــار, من الانترنت, من الصحافه

أسرارك ..لمن تحكيها؟؟

ليلى أمزير – الرباط


لكل واحد منا حياته الخاصة وأسرار تحمل أفراحه وأحزانه ومغامراته، فمنا من يبوح بها لمن يثق به،  ومنا من يفضل الاحتفاظ بها لنفسه ويصبر على ثقلها بل ويرفض البوح بها لأي أحد وكل واحد فينا يرتاح لشخص معين فيطمئن له ويحكي له عن أسراره.

أسرار وأسرار..لمن أبوح ؟؟

"كانت والدتي هي كاتمة أسراري، أحكي لها كل صغيرة وكبيرة غير أن الموت فرق بيننا فأصبحت أحتفظ بأسراري لنفسي" هكذا ردت إيمان 23 سنة عندما سألناها لمن تحكي أسرارها؟، وردت زينب 18 سنة "ألجأ إلى خالتي فهي الإنسانة الوحيدة التي تفهمني فلا أمي ولا أخواتي ولا أبي يستطيع أن يفهمني" وبعيدا عن محور العائلة تفضل سعاد أن تبوح لصديقة عمرها "هناك أمور لا استطيع أن أحكيها لأهلي فأحكي لصديقتي منى فهي صديقة عمري تعرفني أكثر من نفسي ولا استطيع أن أخفي عنها أي شيء فهي التي ترشدني وتنصحني في كل صغيرة وكبيرة".

على خلاف ما سبق تتخذ دنيا 22 سنة طريقة مغايرة في الحفاظ على أسرارها وتعتبرها الطريقة الآمنة في المحافظة عليها تقول "مذكرتي هي حافظة أسراري أحكي لها بقلمي عن كل ما يراودني، لا أستطيع أن أحكي كل شيء للأصدقاء والأقارب أخاف أن يسيئوا فهمي".

أما نادية 28 سنة فعبرت عن سعادة كبيرة وهي تردد الآية الكريمة" إنما أشكو بثي و حزني إلى الله فهو خالقي ورازقي ولن يخذلني أبدا وثقتي فيه أكبر من أن توصف..الحمد لله"

سرك أسيرك

ويفضل بعض الناس كتمان أسرارهم والاحتفاظ بها لأنفسهم وأغلبهم يتعاملون بمبدأ "من عرف سرك وجد طريقا لخنقك" يقول أمين 26 سنة "يجب أخذ الحيطة والحذر حتى من أقرب الأصدقاء، لا توجد ضمانات كافية للاطمئنان للآخرين" ويضيف "أكون في أفضل حال عندما أكون كاتما لأسراري". وتتفق معه كريمة 23 سنة التي قالت "لا أنصح بذلك إطلاقا فقد تسبب سر حكيته لأقرب صديقاتي في تدمير حياتي بعدما امتلأ قلبها حسدا عندما تقدم لخطبتي أحد الشبان فذ

المزيد


“الورم” لإبراهيم الكوني .. تجبر القارئ على القراءة

أكتوبر 29th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار أدبيــه, أدبيـــات, اخبار ليبيا, الأخبـــار, شخصيات ليبية, من الانترنت, من الصحافه

"الورم" لإبراهيم الكوني .. تجبر القارئ على القراءة

دمشق: الخضر الآغــــا

يعتبر أحد النقاد أن "كل شيء يبدو غريباً وساحراً في رواية الكاتب الليبي إبراهيم الكوني الجديدة "الورم". فالأسماء التي قد لا توجد سوى في مكانٍٍ واحد.. أساناي، أساروف، إيدينان، أسان، إيزير.. تبدو غريبة عن المناطق العربية، وكأنها مؤلفة داخل دماغ الكاتب وحنينه. وكذلك الواحة، آدري الشمال، الملفقة بأسوار وزمن ووصف حكايات لا معقولة. ومصائر الشخصيات، بعقلانيتها ولا عقلانيتها، حتى الجمل وتركيبها، يقوم الكوني بتأليفها بشكل غريب، حيث يقوم باختيار الألفاظ والنعوت والحكم التي داوم عليها الدهماء والكهنة والسحرة والعامة، بطريقة تؤثر حتى على طريقة القارئ في قراءته للرواية؛ كي تدل على القدرة الفنية الروائية الخاصة به والتي تجبر القارئ على القراءة ببطء المسحور والمفزوع والمنتبه".

هذه واحدة من الانطباعات الكثيرة التي تركتها الرواية لدى القراء والنقاد. وعلى كل حال فإن الآراء الأخرى، في أغلبها، لم تكن تختلف كثيراً عن هذا الإعجاب الواضح. وثمة من يرى أن أعمال الكوني، معظمها، تثير الرأي ذاته لدى القراء والنقاد على حد سواء.

تدور الرواية، حسب تلخيص ذلك الناقد لها، حول "أساناي" الذي حمل حبل المسد يوماً وذهب إلى نخلة في الصحراء كي ينتحر شنقاً بعد أن فقد ماله وهيبته ورهن بيته و"قرينته" في سوق النخاسة. إلا أن بلحة ذهبية تسقط من النخلة ترده عن الانتحار. تتقدم الراوية لتصل إلى زيارة رسول "الزعيم" لأساناي. يهبه الرسول في الزيارة الأولى "الخلعة" كعطية من الزعيم في جعله خليفته وولي أمر الناس ورقابهم في واحة آدري الشمال. والثانية كي ينتزع منه تلك الخلعة.

الخلعة على أساناي، منذ البداية، بدا عملاً غريباًً وغير مفهوم لدى الناس بسبب أخطاء أساناي وجحوده، وإفلاسه وبيع قرينته في النهاية. حيث يعد هذا في عرف الناموس خطيئة كبيرة لا يمكن تجاوزها، وحتى أساناي نفسه تعجب من كلام الرسول باختياره خليفة للزعيم وظنه بأنه يمزح أو يسخر منه. هذه الخلعة التي هي "علامة تؤهل لامتلاك الرقاب والأرض التي تدب عليها الرقاب. كأن الخلعة لم تعد كما كانت دوماًً في ناموس القبائل صولجاناً يبيح استعارة دور الزعيم نفسه وربما الدور الذي يفوق دور الزعيم!" إلا أن تنطوي على شر كبير أيضاً وذلك "إذا استخدمها المريد لإرواء الظمأ إلى النفع، أو لإشباع النهم إلى الانتقام".

وهذا بالضبط ما وقع فيه أساناي فيما بعد. فقد ذهب مباشرة للانتقام من كل أهل الواحة بزيادة الضرائب والاستئثار بالتجارة واستباحة النساء وإرغام مَن اشترى قرينته على إعادتها له غصباً. إذ كان ينظر إلى الخلعة لا على أن

المزيد


التالي