صدور أول تفسير ليبي متكامل للقرآن الكريم
صحيفة العرب اللندنية: قام الشيخ أحمد عبد السلام أبومزيريق، أصيل مدينة مصراتة، باصدار أول تفسير ليبي متكامل للقرآن الكريم والموسوم بـ "إرشاد الحيران إلى توجيهات القرآن". الذي تشرفت بطباعته دار المدار الإسلامي.
ويعتبر التفسير عصارة عشرين عاما من التمعن، والبحث. وقد جاء التفسير جاء في 12 مجلدا متوسط الحجم. كل مجلد يحوي 450 صفحة، وقد عرضت الدار نسخة من التفسير في معرض الكتاب المقام في طرابلس هذه الأيام، على أن تبدأ الدار في توزيع الطبعة الأولى من التفسير في الأيام القادمة، بعد الإعلان عن التفسير في إحتفال كبير يليق باهمية الحدث، وضخامة الجهد المبذول في إخراج أول تفسير ليبي متكامل إلى النور، بحسب صحيفة "جيل" الالكترونية.

ويعتبر تفسير فضيلة الشيخ أحمد أبومزيريق، أول تفسير ليبي للقرآن الكريم، رغم بروز عدد من العلماء الجهابذة على امتداد البلاد الليبية، اذ فقدت ليبيا الكثير من تراثها طيلة مرحلة الإستعمار، ولم يبلغها إلا تفسير واحد منذ تلك الحقبة وهو تفسير الخروبي الطرابلسي المتوفى سنة 963 هجرية.
وبحسب الناشر، فإن تفسير الخروبي "رياض الأزهار وكنز الأسرار في تفسير القرآن"، وهو يقع في ثمان مجلدات، لا يزال مغمورا بين المخطوطات، وهو لم يعد في الإمكان طباعته بحسب ما رشح من كلام الدكتور إرفيدة.
وبخلو الساحة من تفسير متكامل للقرآن الكريم، فإن تفسير فضيلة الشيخ أحمد أبو مزيريق، سيسد فراغاً في المكتبة الإسلامية الليبية تحديدا، لاعتماد الشيخ المذهب المالكي في تحريره لمسائل القرآن الكريم. وقدمت دار النشر في مقدمة التفسير، فضيلة الشيخ أحمد عبدالسلام محمد أبومزيريق، جاء فيه:
- التعريف بالمؤلف
* ميلاده:
ولد الشيخ العلَم الفذ الكبير الأستاذ أحمد عبدالسلام محمد أبومزيريق سنة 1929م في قرية رأس علي بمصراتة..
* لقبه:
يقول الشيخ عن أصل لقبه ومعناه: "بومزيريق" أصلها الفصيح: أبومُزَيْرِيق، مصغر مِزْريق مأخوذ من زرق: انفصل، خرج بسرعة واختفى بسرعة وهو يَدُلّ على سرعة الحركة والخفة والنشاط، وهي صفة ظاهرة يتحلّى بها جدي محمد، وهي السبب في تسميته "بومزيريق".
* طفولته ونشأته الأولى:
يقول الشيخ عن جده لأبيه وقد قضى شطرًا من طفولته تحت رعايته: "كانت له مربوعة يجتمع فيها خواصّه وأصدقاؤه، وكنت أُحِبّ الاجتماع بهم، وعندما تعلّمتُ القراءة في الكتب كنت أقرأ لهم القصص، وكتب التاريخ مثل فتوح الشام…." ويمضي الشيخ متحدِّثًا عن علاقته بجده في طفولته: "كانت علاقتي به في طفولتي منذ عام 1934م وكنتُ أزاول معه الحرث والحصاد، والرعي، وكل ما يتعلق بإنتاج الأرض، وعلّمني ركوب النخل للتَّأبير وجَنْي الرُّطب".. ويقول فيما يتصل بطفولته أيضا: "وكنتُ في هذه المدة طالب قرآنِ. أولاً: في جامع القرية، ثم في زاوية الْبَيْ".

* حفظه القرآن:
درس أحمد أبومزيريق القرآن العظيم في سنٍّ باكرة، أولاً بجامع القرية رأس عليّ.. وثانيًا بزاوية البّيْ. وحَفِظَهُ وعمره يقرب من الثالثة عشرة. وأبرز الذين أقرأوه القرآن الشيخان الفاضلان المربيان: علي الشريف المُغْربي وعلي حسن المنتصر. ويقول الشيخ أحمد أبومزيريق إنه قرأ على الشيخ علي الشريف المُغْربي من سورة الناس حتى سورة التغابن صعودًا. وذلك بمسجد رأس علي، والذي نصحه بكلمةٍ بقيت تَرِنّ في أذنه وكان لها أطيب الأثر في تكوينه، وهي الكلمة التي حفظها المترجَم إلى الآن "رُد بالك بيش تحفظ القرآن حتى تكون سيد الجميع".. وقد كان ما توسّمه فيه هذا الشيخ ال

















































