بدعوة من مركز سنا .. الدكتور جاسم المطوع يلقى أولى محاضراته بمدينة بنغازي

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, أخبار عربيـــه, اخبار ليبيا, الأخبـــار, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

بدعوة من مركز سنا .. الدكتور جاسم المطوع يلقى أولى محاضراته بمدينة بنغازي

خاص – المنارة – 9-11-2009

 

بدعوة من مركز سنا للتطوير والتدريب والاستشارات بمدينة بنغازي ألقى الدكتور جاسم المطوع مدير قناة اقرأ الفضائية محاضرته الأولى بقاعة الإجلاء اليوم الاثنين ضمن سلسلة من المحاضرات سيلقيها الدكتور خلال الأيام 9-10-11/11/2009.


 

بدأ برنامج اليوم الأول بكلمة ألقاها الشيخ يوسف المقصبي  والذي رحب بدوره بالدكتور جاسم في ليبيا والتي يزورها للمرة الأولى  ، ثم أعطى نبذة مختصرة عن المركز ، وبعد ذلك ألقى مدير المركز المهندس طارق بوزريبة كلمة المركز .

 

وبعد ذلك بدا الشيخ الدكتور محاضرته التي أبدى فيها مدى سروره بحضوره إلى ليبيا بلده الثاني كما وصفها ، كما عبر الدكتور عن سعادته بالحفاوة والترحيب الكبيران الذي تلاقهما أثناء قدومه ليبيا  وعبر كذلك عن سروره بزيارته وحبه لشعبها .

المزيد


فإذا فرغت فانصب

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, الأخبـــار, تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من الصحافه

فإذا فرغت فانصب

فى هذا الجزء من رسالة الإيجابية فى حياة الداعية يتعرض الراشد لأمرين آولاهما فإذا فرغت فانصب والثانية دور الكلمة الطيبة والإيجابية فى حياة الداعية

فإذا فرغت فانصب

يقول الراشد :ثم ليحذر الداعية من الفتور ويجب عليه أن يلحق العمل بالعمل والتعب بالنصب والجهد بالمشقة، فتيار الحياة صغير وفرصة العيش محدودة، وإياك وضياع الوقت وذهاب الفرصة فهذا النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وقد غُفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر يخاطبه ربه بضرورة النصب بعد الفراغ، بل:

(لما عد نعمه السالفة ووعوده الآنفة، يحثه على الشكر والاجتهاد في العبادة والنصب فيها، وأن يواصل بين بعضها وبعض، ويتابع ويحرص على أن لا يخلي وقتاً من أوقاته منها، فإذا فرغ من عبادة ذنبها بأخرى.

وعن ابن عباس: فإذا فرغت من صلاتك فاجتهد في الدعاء

وعن الحسن: فإذا فرغت من الغزو فاجتهد في العبادة

وعن مجاهد: فإذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك

ولابد من التذكرة دوماً بضرورة المداومة فكم من داعية تحمس لعمل ثم فتر عنه، وإنما البركة في المداومة بعد حسن القصد، وصدق النية، بل إن المداومة على العمل أحد مظاهر صدق النية، وسلامة القصد، والتذكر أن النجاة إنما تتم بذلك، وليس بكثرة العمل الذي لا نية معه، أو لا فائدة منه فعن عائشة أم المؤمنين، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال:

(سددوا وقاربوا، و اعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وإن أحب الأعمال أدومها إلى الله، وإن قل .. )

كنت على المستوى الشخصى أعجب جدا كيف بعد الفراغ أنصب وأتعب حتى قرأت هذا الجزء من رسالة الإيجابية وأدركت هنا بعض من أسرارها

الكلمـــــــــــــ المعطاء ــــــــــــــــــة

الكلمة الطيبة كحبة القمح المفردة، قد تُهمل وتذهب أدراج الحياة، وقد تكون مباركة فتنبت وتثمر، بل وقد تكون الثمرة خصبة تتضاعف وتتضاعف، وتنتشر هنا، أو تنتقل إلى هناك، فتناسب أرضاً صالحة، ومورداً عدْباً، فتتضاعف إلى سبع مائة ضعف، بل إلى ما شاء الله وتؤتي أكلها بإذن ربها، والكلمة الطيبة في أول مبتدأها (صدقة) كما أخبر عن وصفها الصادق المصدوق ، والصدقة تتضاعف بالنيّة لا وتتضاعف بالأثر منها، فكذلك البهلمة قد تحتفظ بذاتها، وقد تنمو وتنمو حتى تكون كالشجرة الباسقة، ويتحقق في ذلك قوله تعالى:

(ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)

وللبحث عن خصائص هذه الكلمة المعطاء لابد من البحث عن صفات الشجرة التي شُبهت بها، والتي تظهر من الاَية أنها أربعة خصائص:

(… فالصفة الأولى لتلك الشجرة كونها طيبة، وذلك يحتمل أموراً:

أحدها: كونها طيبة المنظر والصورة والشكل.

وثانيها: كونها طيبة الرائحة.

وثالثها: كونها طيبة الثمرة

ورابعها: كونها طيبة بحسب المنفعة

والصفة الثانية قوله: (أصلها ثابت) أي: راسخ باق آمن الإنقلاع و الزوال و الفناء

والصفة الثالثة قوله: (وفرعها في السماء) وهذا الوصف يدل على كمال "حال تلك الشجرة من وجهين:

الأول: أن ارتفاع الأغصان وقوتها في التصاعد يدل على ثبات الأصل.

والثاني: أنها متى كانت متصاعدة مرتفعة كانت بعيدة عن عفونات ا لأرض

والصفة الرابعة قوله (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) وهي أن ثمراتها لابد أن تكون حاضرة دائمة في كل الأوقات..

ومن المعلوم بالضرورة أن الرغبة في تحصيل مثل هذه الشجرة يجب أن تكون عظيم )

وهذا يقود إلى بعض ملامح الكلمة الطيبة إذ أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر، ولا تخدش النفوس، جميلة في اللفظ والمعنى، يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب، كما أنها طيبة الثمر، نتائجها مفيدة، وغايتها بنَاءة، ومنفعتها واضحة، وفوق ذلك فإن أصلها ثابت مستمدة من المنبع الصافي كتاب الله وسنة نبيه- صلى الله عليه وسلم- وتمتد إلى السماء بفرعها لأنها نقية صادرة عن نية صادقة، وتؤتي أكلها باستمرار، يسمع السامع فينتفع بها، وينقلها لغيره فينتفع، حتى لينتفع بها الخلق الكثير، بل و يستمر الانتفاع بها إلى ما شاء الله. وليس ألصق بهذه الخصائص وأكثر قرباً من كلمات الدعاة المؤدية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والداعية إلى العمل الإسلامي، وبناء مقوماته، والهادية الناس إلى الخير و مستلزماته، والتي تعلم الداعة البناء وطرقه، وتهديهم إلى الجهاد ومعرفة قواعده الشرعية، وما قد يقود ذلك إلى تخطيط لدولة الإسلام، أو من مناهج لنشر الحق بين الأنام.

وتشبيه الكلمة الطيبة بالشجرة، لأن الشجرة تثمر الثمر النافع، كالكلمة التي تؤدي إلى العمل الصالح، وقد قال بعض السلف: إن الشجرة الطيبة هي النخلة لحديث عبد الله بن عمر في الصحيح، ولا فرق بين خصوص النخلة أو عموم الشجر الطيب، ففي كليهما يتأدى المعنى، والأصل التشبيه بالشجرة والمشبه بها شجرة الإيمان ليحصل التطابق.

(فعروقها العلم والمعرفة واليقين، وساقها الإخلاص، وفروعها الأعمال، وثمرتها ما توجبه الأعمال الصالحة من الآثار الحميدة، والصفات الممدوحة، والأخلاق الزكية، والسمت الصالح، والهدى والدل المرضي، فيستدل على غرس هذه الشجرة في القلب وثبوتها فيه بهذه الأمور .. )

وقد قال بعض السلف عن الكلمة الطيبة أنها كلمة التوحيد، وعموم اللف

المزيد


“إسلاميون ” برنامج جديدعلى الجزيرة يتناول الحركات الإسلامية بشكل منهجي

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , أخبار المسلمين, الأخبـــار, تراث أخواني, تـــاريــــخ, سيـــاســه, من الانترنت

"إسلاميون " برنامج جديدعلى الجزيرة يتناول الحركات الإسلامية بشكل منهجي

على مدار 18 شهرا متواصلة  بدأت هذا الأسبوع قناة الجزيرة  الإخبارية بعرض برنامج "إسلاميون" والذي يتناول الحركات الإسلامية  في سلسلة من الحلقات  تناقش تاريخ  ونشأة كل حركة وتفاعلها مع المجتمع الذي نشأت فيه وأثرها على هذا المجتمع  وتعتبر  حركة الإخوان المسلمين التي أسسها الأمام الشهيد جسن البنا عام 1928 بمدينة الإسماعلية  أهم الحركات  التي تناولها البرنامج والذي أفردعدة حلقات لمناقشة الجماعة وأثرها على المجتمع المصري والعربي والإسلامي عموما باعتبارها الحركة الأم التي امتد أثرها إلى كل بلاد العالم .

المزيد


مقومات الجماعة الإسلامية المنقذة (8-الثقة)

نوفمبر 9th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

مقومات الجماعة الإسلامية المنقذة (8-الثقة)

 

ونحن ما زلنا نقرأ فى كتاب الدعوة بين الفردية والجماعية للدكتور عبد الله علوان توقفنا عند المقوم الثامن من مقومات الجماعة الإسلامية المنقذة وهو  الثقة :

الثقة معناها : هى شعور قوى ينبعث من الذات الانسانية يدفع صاحبه الى الايمان بالفكرة بلا تردد والى المضى فى العمل بلا تواكل والى السعى الى ا لهدف بلا قنوط

وبناء على هذا وجب على رجل الدعوة أن يثق بالدعوة التى يدعو الناس اليها على أنها حق ويثق بالجماعة التى ينتمى اليها على أنها خير ويثق بالغاية التى ينشدها على أنها واقع  فعندئذ نقول : إن رجل الدعوة يتحلى بالثقة الكاملة ويتمتع باليقين الفريد 

ماذا نعنى بالثقة بالدعوة على أنها حق ؟

نعنى أن يؤمن شباب الدعوة من قراره وجدانهم على أ ن الاسلام دين الحق الذى لا يقبل الله غيره أنزله الله عز وجل ليكون للبشرية نظام حكم ورسالة خلود ومبعث حضارة

ومنهج حياة  ونعنى بالثقة كذلك أن يثقوا على أن هذه الدعوة شاملة متكاملة فى كل ما تحتاجه البشرية فى مجالات حياتها وفى بناء حاضرها ومستقبلها .. وسبق أن تكلمنا فى بحث التكامل لمقومات الدعوة الجماعية عن الشمولية والتكاملية لهذا التشريع بما فيه الكفاية .

 

وها نحن أولاء نمر بها مرور الكرام الماحا وتذكيرا ليعلم كل من ينتمى الى هذه الدعوة أن هذا الاسلام العظيم هو الدين الوحيد الذى له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة وأنه ما تنزل إلا من أجل سعادة البشرية وأمنها واستقرارها فى كل زمان ومكان إلى أ ن يرث الله الأرض ومن عليها  فنحن حين تحدثنا عن التكاملية فى أنظمة التشريع ذكرنا أ نه نظام عقيدة كما أنه نظام سياسة وأنه نظام عباده كما انه نظام اقتصاد وانه نظام اخلاق كما انه نظام اجتماع وانه نظام قضاء كما انه نظام جندية وانه نظام حسبة كما انه نظام عقوبات .

كل ذلك فى أنظمة دقيقة محكمة وفى تشريعات ربانية خالدة تعطى ولا تأخذ وتجمع ولا تفرق وتؤلف ولا تبدد وتبنى ولا تهدم تنزيل من حكيم حميد .

ونعنى بالثقة أيضا أن يؤمن المنتمون لدعوة الاسلام بأن الدعوة الاسلامية ذات خصائص ومزايا مما يؤهلها أن تكون شريعة الخلود والحياة الى يوم الدين .

وماذا نعنى بالثقة بالجماعة على أنها خير ؟

نعنى أن شباب الاسلام إذا انتموا الى الحركة الاسلامية وأعطوها ولاءها والتزموا عهد البيعة لأميرها وارتضوا المسيرة فى مواكب العاملين المخلصين لتحقيق أهدافها فهذا مما يدلل على أنهم واثقون بالحركة وواثقون بأميرها وقيادتها وواثقون بمسيرتها الى هدفها وغايتها

فإذا كان الأمر كذلك فعليهم أن يبقوا على هذه الثقة والاعتقاد متعاونين متضامنين متكافلين على درب العزة والمجد الى أن يأذن الله بالفتح والنصر

نعم إذا انحرفت الجماعة عن المنهج الاسلامى الذى رسمه الله لها وقام الدليل على ظهور بوادر خيانة وعمال

المزيد


العبادة ثم القيادة (وهكذا يجب أن يكون الإخوان المسلمين)

نوفمبر 8th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

العبادة ثم القيادة (وهكذا يجب أن يكون الإخوان المسلمين)

مقالة رائعة من تراث الإمام البنا رحمه الله تعالى يقول فيها :

رأيته شيخًا أشيب قد اجتاز مراحل العمر، وخطا إلى الآخرة، جلست إليه في صفح نهار، في صفاء من الوقت، وغفوة من الزمن، ورقة في الروح، وقد أشرق محياه يلمع بالصلاح والتقوى وصلة القلب بالله، وإن كان مغمورًا في طوايا المجتمع، خامل الذكر بين الناس تحدثتُ إليه فقال:


ما اسم جمعيتكم؟ قلت له: إننا لسنا جمعية، ولكن إخوان في الله فقط نجتمع على عقيدة وفكرة ونحاول أن نحققها في أنفسنا، ثم نقنع بها الناس، وليست فكرتنا إلا أن تفهم الإسلام والعمل به وحمل الناس عليه! قال: جميل. ومن يدرس لكم في داركم؟ قلت له: قد أتحدث إلى الإخوان في كثير من الأحيان، فسكت هنيهة ثم رفع إليَّ بصره وسأل وهل تقوم الليل؟ قلت له: وماذا تنتظر في جواب على سؤالك هذا؟ أنفسنا بيد الله إن شاء بعثها وإن شاء أمسكها! فقال: صدق الله ورسوله وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً.

يا أخي:

 

إن تربية الأرواح وتزكية النفوس وقيادة القلوب، لا تأتي بهذه الألفاظ تردد، ولا بتلك القواعد تدرس، ولا بالنظريات تلقى، وإن هذه إن أفادت العقل والعلم فإنها بمعزل عن الشعور والروحانية والخلق، وإن الجماعات في حاجة إلى أرواحها وأخلاقها أولاً، وإن هؤلاء الذين يحاولون الصلاح الخلقي عن طريق الكتب وحدها مخدوعون خادعون، فإن كانت هذه طريقتكم فما أعجزها عن الوصول إلى ما تريدون.

يا أخي:

ليس هذا الصلاح النفساني الذي تنشدون إلا طريقًا واحدةً؛ طريق القدوة الحسنة الموصولة بالله المستمدة من فيضه وفضله وليس لهذه القدوة إلا مكابدة الليل، ومصاحبة القيام، والمناجاة في الغسق، وأنت تقرأ القرآن وتسمع قول الله تبارك وتعالى:﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ و

المزيد


الجزء الأخير من رسالة أفراح الروح للأستاذ سيد قطب رحمه الله

نوفمبر 7th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

الجزء الأخير من رسالة أفراح الروح للأستاذ سيد قطب رحمه الله

الاستسلام المطلق للاعتقاد في الخوارق والقوى المجهولة خطر ، لأنه يقود إلى الخرافة .. ويجول الحياة إلى وهم كبير !..  

ولكن التنكر المطلق لهذا الاعتقاد ليس أقل خطرا : لأنه يغلق منافذ المجهول كله ، وينكر كل قوة غير منظورة لا لشيء إلا لأنها قد تكون أكبر من إدراكنا البشري في فترة من فترات حياتنا ! وبذلك يصغر من هذا الوجود – مساحة وطاقة ، قيمة كذلك ، ويحده بحدود (( المعلوم )) وهو إلى هذه اللحظة حين يقاس إلى عظمة الكون – ضئيل .. جدا ضئيل !.. 

إن حياة الإنسان على هذه الأرض . سلسلة من العجز عن إدراك القوى الكونية أو سلسلة من القدرة على إدراك هذه القوى ، كلما شب عن الطوق وخطا خطوة إلى الأمام في طريقه الطويل !.  

إن قدرة الإنسان في وقت بعد وقت على إدراك إحدى قوى الكون التي كانت مجهولة له منذ لحظة وكانت فوق إدراكه في وقت ما .. لكفيلة بأن تفتح بصيرته على أن هناك قوى أخرى لم يدركها بعد لأنه لا يزال في دور التجريب !.  

إن احترام العقل البشري ذاته لخليق بأن نحسب للمجهول حسابه في حياتنا لا لنكل إليه أمورنا كما يصنع المتعلقون بالوهم والخرافة ، ولكن لكي نحس عظمة هذا الكون على حقيقتها ولكي نعرف لأنفسنا قدرها في كيان هذا الكون العريض . وإن هذا لخليق بأن يفتح للروح الإنسانية قوى كثيرة للمعرفة وللشعور بالوشائج التي تربطنا بالكون من داخلنا وهي بلا شك أكبر وأعمق من كل ما أدركناه بعقولنا حتى اليوم بدليل أننا ما نزال نكشف في كل يوم عن مجهول جديد ؛ وأننا لا نزال بعد نعيش !.  

12

من الناس في هذا الزمان من يرى في الاعتراف بعظمة الله المطلقة غضا من قيمة الإنسان و إصغارا لشأنه في الوجود : كأنما الله والإنسان ندان يتنافسان على العظمة والقوة وهذا الوجود !.  

أنا أحس أنه كلما ازددنا شعورا بعظمة الله المطلقة زدنا نحن أنفسنا عظمة لأننا من صنع إله عظيم !.  

إن هؤلاء الذين يحسبون أنهم يرفعون أنفسهم حين يخفضون في وهمهم إلههم أو ينكرونه إنما هم المحدودون الذين لا يستطيعون أن يروا إلا الأفق الواطئ القريب !.  

أنهم يظنون أن الإنسان إنما لجأ إلى الله إبان ضعفه وعجزه فأما الآن فهو من القوة بحيث لا يحتاج إلى إله ! كأنما الضعف يفتح البصيرة والقدرة تطمسها !.  

إن الإنسان لجدير بأن يزيد إحساسا بعظمة الله المطلقة كلما نمت قوته لأنه جدير بأن يدرك مصدر هذه القوة كلما زادت طاقته على الإدراك …  

إن المؤمنين بعظمة الله المطلقة لا يجدون في أنفسهم ضعة ولا ضعفا ، بل العكس يجدون في نفوسهم العزة والمنعة ، باستنادهم إلى القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود إنهم يعرفون أن مجال عظمتهم إنما هو في هذه الأرض ، وبين هؤلاء الناس فهي لا تصطدم بعظمة الله المطلقة في هذا الوجود إن لهم رصيدا من العظمة والعزة في إيمانهم العميق لا يجده أولئك الذين ينفخون أنفسهم (( كالبالون )) حتى ليغطي الورم المنفوخ عن عيونهم كل آفاق الوجود !.  

أحيانا تتخفى العبودية في ثياب الحرية فتبدو انطلاقا من جميع القيود انطلاقا من العرف والتقاليد ، انطلاقا م

المزيد


الدعاء والقدر (نظرات فى كتاب الجواب الكافى للإمام ابن القيم..2)

نوفمبر 7th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

الدعاء والقدر (نظرات فى كتاب الجواب الكافى للإمام ابن القيم..2)

فى الجزء الثانى من التدوينات التى أضعها للنظر فى كتاب ابن القيم الجواب الكافى نبدأ بهذا السؤال الهام الذى يضعه ابن القيم :

سؤال مشهور

 

وهو ان المدعو به إن كان قد قدر لم يكن بد من وقوعه دعا به العبد أو لم يدع وان لم يكن قد قدر لم يقع سواء سأله العبد أو لم يسأله!!

 

فظنت طائفة صحة هذا السؤال فتركت الدعاء وقالت لا فائدة فيه وهؤلاء مع فرط جهلهم وضلالهم متناقضون فأن اطرد مذهبهم لوجب تعطيل جميع الأسباب

فيقال لأحدهم ان كان الشبع والري قد قدرا لك فلا لا بد من وقوعها أكلت أو لم تأكل وإن لم يقدرا لم يقعا أكلت أو لم تأكل

وإن كان الولد قدر لك فلابد منه وطأت الزوجة أو لم تطأها وإن لم يقدر لم يكن فلا حاجة الى التزويج والتسري وهلم جرا

فهل يقال هذا عاقل أو آدمي بل الحيوان البهيم مفطور على مباشرة الاسباب التي بها قوامه وحياته

وقال البعض الاشتغال بالدعاء من باب التعبد المحض يثيب الله عليه الداعي من غير أن يكون له تأثير في المطلوب بوجه ما ولا فرق عند هذا الكيس بين الدعاء والإمساك عنه بالقلب واللسان في التأثير في حصول المطلوب وارتباط الدعاء عندهم به كارتباط السكوت ولا فرق

ثم يأتى ابن القيم ببعض إجابات القوم ولكنه يجيب عن السؤال الهام فيقول :

وهو أن هذا المقدور قدر بأسباب ومن أسبابه الدعاء فلم يقدر مجردا عن سببه ولكن قدر بسببه فمتى أتي العبد بالسبب وقع المقدور ومتى لم يأت بالسبب انتفى المقدور وهذا كما قدر الشبع والري بالأكل والشرب وقدر الولد بالوطء وقدر حصول الزرع بالبذر وقدر خروج نفس الحيوان بذبحه وكذلك قدر دخول الجنة بالأعمال ودخول النار بالإعمال

فالدعاء من أقوى الاسباب

فإذا قدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح أن يقال لا فائدة في الدعاء كما لا يقال لا فائدة في الاكل والشرب وجميع الحركات والأعمال وليس شيء من الأسباب أنفع من الدعاء ولا أبلغ في حصول المطلوب

ولما كان الصحابة رضى الله عنهم أعلم الامة بالله ورسوله وأفقههم في دينه كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم وكان عمر رضى الله عنه يستنصر به على عدوه وكان أعظم جنده وكان يقول للصحابة لستم تنصرون بكثرة وإ

المزيد


رسالة أفراح الروح للأستاذ سيد قطب رحمه الله (2)

نوفمبر 7th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

رسالة أفراح الروح للأستاذ سيد قطب رحمه الله (2)

عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة . إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء . إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون ؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيرة أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة … ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب !…


كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمل أنفسنا مؤونة التضايق منهم ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب ! وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبء الحذر منهم فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نموا كافيا ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا !  

كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة ، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا ، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير .

حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !.  

إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !.  

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !.  

عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة نحس أننا لا يعيبنا أن نطلب مساعدة الآخرين لنا ، حتى أولئك الذين هم أقل منا مقدرة ! ولا يغض من قيمتنا أن تكون معونة الآخرين لنا قد ساعدتنا على الوصول إلى ما نحن فيه . إننا نحاول أن نصنع كل شيء بأنفسنا ، ونستنكف أن نطلب عون الآخرين لنا أو أن نضم جهدهم إلى جهودنا كما نستشعر غضاضة في أن يعرف الناس أنه كان لذلك العون أثر في صعودنا إلى القمة .. إننا نصنع هذا كله حين لا تكون ثقتنا بأنفسنا كبيرة أي عندما نكون بالفعل ضعفاء في ناحية من النواحي .. أما حين نكون أقوياء حقا فلن نستشعر من هذا كله شيئا .. إن الطفل هو الذي يحاول أن يبعد يدك التي تسنده وهو يتكفأ في المسير !.  

عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، سنستقبل عون الآخرين لنا بروح الشكر والفرح .. الشكر لما يقدم لنا من عون .. والفرح بأن هناك من يؤمن بما نؤمن به نحن .. فيشاركنا الجهد والتب

المزيد


نظرات وتأملات فى كتاب الجواب الكافي للإمام ابن القيم الجوزية (1)

نوفمبر 7th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

نظرات وتأملات فى كتاب الجواب الكافي للإمام ابن القيم الجوزية (1)

يعد كتاب الإمام ابن القيم الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى من أكثر كتب الإمام ابن القيم تأثيرا فى وخاصة مع بداية مرحلة الالتزام

والكتاب يدور جله حول الإجابة على سؤال سأله أحد طلاب العلم لابن القيم وهو :

رجل ابتلى ببلية وعلم أنها إن استمرت به أفسدت دنياه وآخرته وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد إلا توقدا وشدة فما الحيلة في دفعها وما الطريق إلى كشفها؟؟

وضح ابن القيم فى البداية أن شفاء العي السؤال فروى أبو داوود في سننه من حديث جابر ابن عبد الله قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأله أصحابه فقال هل تجدون لى رخصة في التيمم قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله إلا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه بخرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده فأخبر أن الجهل داء وأن شفاءه السؤال

ثم بدأ فى الأسباب التى تعين على رفع البلية والشفاء منها وهى :

 

1- القرآن شفاء

 

أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء فقال الله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدي وشفاء وقال  وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ومن ههنا لبيان الجنس لا للتبعيض فإن القرآن كله شفاء

فالقرآن شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أشجع في إزالة الداء من القرآن

ثم يوضح ابن القيم أمر غاية فى الأهمية فيقول :

أن الأذكار

المزيد


قيام الليل وقود الدعوة

نوفمبر 7th, 2009 كتبها سعيد الجطلاوي نشر في , تراث أخواني, تـــاريــــخ, من الانترنت, من المدونات الأخرى

قيام الليل وقود الدعوة

 

للسير إلى الله عز وجل وللربانية وسائل كثيرة شرحنا الكثير منها فى مشروعنا هذا إحياء الربانية والذى بدأته منذ حوالى عام تقريبا فى مدونتى السابقة على موقع مكتوب وأتابعها معكم هنا فى المدونة ولكن تبقى  الصلاة هى الوسيلة العظمى للسير إلى الله والاقتراب الدائم منه .فى الصلاة المناجاة واستفراغ معانى العبودية لله عز وجل من خلا لها نقرع باب الملك فنظهر له ذلنا وانكسارنا وهى إعلان عبودية له سبحانه وتعالى


ويبقى وقت اخر لمن يريد القرب والوصال هذا الوقت الذى حدد الولى للقاء أحبابه هيأ فيه سبحانه وتعالى الارواح للاتصال بالملا الاعلى والتخفف من جواذب الارض والطين

 

نعم  أجمع أرباب الطريق والسلوك أنه لا سير إلى الله بدون قيام

 

إن تدبر القران وإطالة النظر فى معانيه من شأنه أن يملا القلب بالمعانى والمعارف الإلهيه فهى تعرفنا بالله عز وجل وبحقوقه علينا وتورث فى القلب ما تستوجبه هذه المعرفه من تعظيم ومهابة وحب وخوف ورجاء وبعد أن يمتلئ القلب بهذه المعارف : متى سيخرجها وكيف يعبر عنها

 

لا وسيله لذالك اعظم من الصلاة وقيام الله فهو مركبه السائرين تقربهم وتدنيهم من حبيبهم ومولاهم

 

فلا ينبغى أن تفوتنا ليله دون قيام حتى لا يتعثر سيرنا إلى مولانا ويسبقنا إليه غيره

كانت زوجة  أبى محمد حبيب الفارسى توقظه بالليل وتقول قم يا حبيب فإن الطريق بعيد وزا

المزيد


التالي